العلامة المجلسي
112
بحار الأنوار
بيت ولي الله وعلى مهاده ، فناداني : يا أحمد إن أمير المؤمنين عليه السلام عاد صعصعة بن صوحان فقال : يا صعصعة لا تجعل عيادتي إياك فخرا على قومك وتواضع لله يرفعك ( 1 ) . 19 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن معاوية بن عمار ، عن نجم بن حطيم الغنوي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : اليأس مما في أيدي الناس عز المؤمن في دينه ، أوما سمعت قول حاتم : إذا ما عزمت اليأس ألفيته الغنى * إذا عرفته النفس والطمع الفقر ( 2 ) ايضاح : ذكر شعر حاتم ليس للاستشهاد بل للشهرة والدلالة على أن هذا مما يحكم به عقل جميع الناس ، حتى الكفار " إذا ما عزمت اليأس " كلمة " ما " زائدة أي إذا عزمت على اليأس عن الناس " ألفيته " أي وجدته " الغنا " " إذا عرفته " بصيغة الخطاب من باب التفعيل ونصب النفس أو بصيغة الغيبة ورفع النفس والطمع مرفوع بالابتدائية والفقر بالخبرية . 20 - الكافي : عن محمد ، عن أحمد ، عن ابن سنان ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس ، والاستغناء عنهم : فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك ، وحسن بشرك ، ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك ، وبقاء عزك ( 3 ) . بيان : " ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم " أي العزم عليهما بأن تعاملهم ظاهرا معاملة من يفتقر إليهم في لين الكلام ، وحسن البشر ، وأن تعاملهم من جهة أخرى معاملة من يستغني عنهم بأن تنزه عرضك من التدنس بالسؤال عنهم وتبقى عزك بعدم التذلل عندهم للأطماع الباطلة ، أو يجتمع في قلبك اعتقادان : اعتقادك بأنك مفتقر إليهم للمعاشرة لان الانسان مدني بالطبع يحتاج بعضهم إلى بعض في التعيش والبقاء ، واعتقادك بأنك مستغن عنهم غير محتاج إلى سؤالهم
--> ( 1 ) رجال الكشي ص 491 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 149 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 149 .